تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
93
كتاب الحج
ان استفادة الحكم اللزومي منها مع اضطراب متنها بعيد جدا ، وسنشير إلى إمكان استناده إلى رواية ابن كثير الآتية . والذي يمكن الاستدلال به للقول الثالث هو ما تقدم من رواية داود بن كثير الرقي إذ فيها قال ( ع ) : أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة . بلا اختصاص بحج دون حج فيجب مطلقا . وفيه أولا بعد البناء على اعتبار السند لوقوع ابن محبوب المعهود من أصحاب الإجماع قبل داود الذي لم يوثق كما تقدم ، انها لم تتعرض للطواف ولا للسعي أصلا ، ومجرد احتمال إتيانهما قبل لا يجدى في مقام الاحتجاج وان احتملناه سابقا الا انه احتمال بحث لا يصحح الاستدلال ، إذ لو لم يكن في الباب شيء عدا هذه الرواية لم يحكم بلزوم الطواف والسعي لاختصاصها بلزوم الدم والحلق فقط والاحتجاج موقوف على تمامية الرواية في نفسها . ويحتمل أيضا كونه واردا في مورد التمتع حيث إن المحرم بعمرة التمتع لما طاف وسعى وتبين له الفوات بالنسبة إلى الحج حكم ( ع ) فيه بلزوم الدم تشبها بالناس ثم الإحلال . فنكتة عدم ذكر الطواف والسعي هو تحققهما سابقا . ولا خفاء في الفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال المتقدم وان اشتركا في تقدم الطواف والسعي ولكن ذلك على الاعتمار بالعمرة المفردة المنقلب إليها الحج ، واما هذا فعلى عمرة التمتع . ومن هنا يحتمل كون مستند الصدوقين ( ره ) هو هذه الرواية لا تلك الرواية المضطربة من جهات ، وان كان في هذه ما لا يخفى أيضا كما نشير . وثانيا : انها مشتملة على ما لم يقل به أحد بل يمكن دعوى الإجماع على الخلاف وهو التفصيل في لزوم الحج من قابل بين الاعتمار الآخر بعد التحلل من العمرة المفردة المنقلب إليها إحرام الحج وبين عدمه ولم يفت بمضمونه أحد مع لزوم التقارب بين العمرتين بأقل مما اعتبر في التحديد وان كان بنحو الإطلاق . والحاصل انه لا يثبت بذلك القول الثالث .